الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

314

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الدم ثم لاقاه العذرة بعد ذلك واما ان يكون لها حكم زائد على الأولى كما إذا لاقي الثوب الدم ثم لاقاه البول فللبول حكما زائدا وهو الغسل مرتان . إذا عرفت ذلك نقول تارة نلتزم بتداخل الأسباب في كل من الصورتين حتى فيما تكون الأسباب من غير نوع واحد ففي الصورة الأولى من الثانية لا يجب الّا الغسل مرة واحدة لا الغسل مرة لاحدى النجاستين والغسل مرة أخرى للأخرى منهما . واما في الصورة الثانية من الثانية وهي الصورة التي تقتضي النجاسة الثانية حكما زائدا يجب اعمال الحكم الزائد ففي المثال يجب الغسل مرتين لأن النجاسة الثانية وهي البول تقتضي تعدد الغسل . ومحلّ الكلام في التداخل فيما يكون السبب متعددا ويقتضي كل واحد من الأسباب ما يقتضي السبب الأول ، وبعبارة أخرى يكون مورد النزاع في تداخل الأسباب ما إذا كان المسبّب يقتضي بإطلاقه نفس الطبيعة وايجادها ، ولهذا يقع التعارض بين ظهور الأسباب في علّية كل منها مستقلا لايجاد المسبب وبين اطلاق المسبب وعدم اقتضائه أنفس ايجاد الطبيعة ، فعلى هذا إذا اقتضي سبب ايجاد الفرد من الطبيعة واقتضى سبب آخر فردين من الطبيعة الفردين من الطبيعة بظهور الدليل ، مثل ما إذا قال المولى إذا لاقي الدم ثوبك فاغسله مرة وإذا لاقاه البول فاغسله مرتين فهو خارج عن حريم نزاع تداخل الأسباب ففي ما نحن فيه بعد ما كان للنجاسة الثانية اثرا زائدا سواء كان من جنس الأثر الأول ، مثل ما إذا قال اغسل عن البول مرتين بعد ما قال اغسل عن الدم الملاقي للثوب مرة فلاقاه الدم ثم لاقاه البول فليس من باب تداخل الأسباب لان البول ليس مسبّبه طبيعة الغسل بل فردان من الغسل ففي مثل ذلك نقول بالغسل مرتين للدم والبول لأنه بعد كون البول